21 يونيو 2012 - 19:30

رأى المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان خلال خطبة الجمعة في مسجد الإمام الحسين في برج البراجنة: "إن المتغيرات ومجريات الأحداث التي تعيشها المنطقة شكلت كرة نار متدحرجة تلفح بألسنتها الأوضاع السياسية والأمنية والاقتصادية في لبنان وتعكس حالا من الإرباك، أدخلت معها البلاد في احتقانات سياسية وطائفية ومذهبية باتت على أشدها، ولا طاقة للبنانيين على تحملها، ولا مصلحة لهم في أن يكونوا أدوات مشاريع تخريبية لأمنهم واستقرارهم.

ابنا: قال الشيخ أحمد قبلان خلال خطبة الجمعة على القيادات السياسية أن تعي خطورة سياسة الترقيع والتخدير وتغليب المصالح الانتخابية وغير الانتخابية وما ينتج عنها من أضرار فادحة على الدولة ومؤسساتها وبالخصوص المؤسسة العسكرية حيث شهدنا في الآونة الأخيرة محاولات أصبحت مكشوفة لأخذ الجيش إلى صراعات عبثية تدمر ما بقي من الوطن".

ونبه قبلان "الجميع، لبنانيين وفلسطينيين، أصوليين وغير أصوليين، إلى أن اللعب بورقة الجيش من شأنه أن يحرق أصابع وأيدي الجميع، بل سيقدم خدمة كبرى للذين يجهدون سرا وعلانية لإبقاء البلد ساحة مشرعة لاختبارات سياسية وأمنية إقليمية ودولية".

وأكد سماحته "المطالبة الصادقة والشديدة لكافة الإخوة في القوى الفلسطينية بتحمل مسؤولياتهم والعمل بشفافية وصدق على قطع الطريق أمام كل المتآمرين الذين يحاولون جرهم إلى صدام مع الجيش اللبناني، وإلهائهم عن القضية الأساس وهي فلسطين، وعلى القيادات المسؤولة لدى الجانبين اللبناني والفلسطيني التنسيق والعمل معا على وضع حد نهائي لكل الاختراقات والاهتزازات، فأمن البلد من الأولويات وقبل الرغيف ومن غير الجائز والمبرر أن يبقى الشارع هو المتسلط والمتحكم بحياة الناس".

وختم الشيخ قبلان:"إن ما نشهده هذه الأيام من قطع للطرقات وحرق للاطارات للتعبير عن سخط وغضب الناس ليس أسلوبا صحيحا ولا مقبولا ولا يعد وسيلة ناجعة لتحقيق المطالب المشروعة والمحقة، والمتظاهرون والمحتجون هم أصحاب حقوق وأدعوهم إلى اعتماد الأساليب الأخلاقية في حركاتهم وتحركاتهم، كما أناشدهم وقف مثل هذه الأعمال المضرة والمؤذية وأدعوهم إلى ممارسة حق الاعتراض والإضراب والاعتصام بانضباط وترفع بعيدا عن الإزعاج والتخريب وإلحاق الأذى بالآخرين، كما أدعو هذه الحكومة وبالخصوص وزراء الخدمات أن يكونوا على مستوى المسؤولية وأن يعملوا ما في وسعهم على تحسين أمور الناس وحفظ حقوقهم لاسيما موضوع الكهرباء الذي تحول إلى أزمة وطنية لم تعد مقبولة ولا محمولة ولا يجوز تركها على هذا النحو من الفوضى والتسيب المخيف، وعلى القيادات اللبنانية أن تتحمل مسؤولياتها الوطنية والأخلاقية فتسارع إلى تداركه ولجمه وذلك من خلال جعل جلسات الحوار مفتوحة إلى حين التوصل إلى تفاهمات وتوافقات تضع حدا لهذا الاهتراء الذي يكاد يفتك بكل شيء ويحوّل البلد إلى غابة من الذئاب المفترسة".

...................

انتهی/182